ابن أبي الحديد
168
شرح نهج البلاغة
ضرب من النبت لا يكاد يطول فأراد أنه طال بهذا المطر حتى أكلته صغار الإبل من وراء شجر العرفط . * * * وفى حديثه أنه قال ما ولى أحد إلا حامى ( 1 ) على قرابته وقرى في عيبته ولن يلي الناس قرشي عض على ناجذه ( 2 ) . قال حامى عليهم عطف عليهم وقرى في عيبته أي أختان وأصل قرى جمع . * * * وفى حديثه لن تخور قوى ما كان صاحبها ينزع وينزو ( 3 ) . يخور يضعف والنزع في القوس والنزو على الخيل . وروى أن عمر كان يأخذ بيده اليمنى أذنه اليسرى ثم يجمع جراميزه ويثب فكأنما خلق على ظهر فرسه . * * * وفى حديثه ( تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تتعلمون القرآن ) ( 4 ) . قال اللحن هاهنا اللغة والنحو . * * * وفى حديثه أنه مر على راع فقال يا راعي عليك بالظلف [ من الأرض ] ( 5 ) لا ترمض فإنك راع وكل راع مسؤول ( 6 ) . قال الظلف المواضع الصلبة أمره أن يرعى غنمه فيها ونهاه أن يرمض وهو أن يرعى غنمه في الرمضاء وهي تشتد جدا في الدهاس والرمل وتخف في الأرض الصلبة .
--> ( 1 ) الفائق : ( حام ) ( 2 ) الفائق 1 : 311 . ( 3 ) الفائق 1 : 376 ( 4 ) الفائق 2 : 457 . ( 5 ) من الفائق . ( 6 ) الفائق 2 : 101 .